الإخوان المسلمون وأنواع الظلم الثلاثة
المطلب الأول: تعريف الظلم لغة: هو وضع الشيء غير موضعه تعديا([1]).
قال ابن رجب
رحمه الله تعالى " الظلم المطلق أخذ ما ليس له أخذه ولا شيء منه من مال أو دم
أو عرض "([2]).
المطلب الثاني: حكم الظلم:
الظلم حرام، والأدلة
على تحريمه كثيرة ومنها:
الدليل الأول:
أن الله – جل وعلا – حرَّمه على نفسه؛ فقال: ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ [ فصلت : 46
],
وقد ثبت في صحيح مسلم – رحمه الله – من حديث أبي ذَرٍّ أن الله –
جل جلاله – قال : «يَا عِبَادِي ، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي،
وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلا تَظَالَمُوا».([3])
الدليل
الثاني: أن الله – جل وعلا – حرم الظُّلْم بين العباد ونهاهم عن
الظُّلْم بأنواعه, ووصف الظالمين بأنهم ليس لهم من ناصرين وعاقبهم؛ فقال تعالى : ﴿ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ
حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴾ [ غافر : 18 ] وقال
سبحانه : ﴿ وَمَا
لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ [البقرة : 270 ] .
الدليل
الثالث: حديث أبي
موسى رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي([4]) لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا
أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» قال: ثم قرأ: ﴿
وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ
أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [ هود : 102 ]([5]).
الدليل الرابع:
قال الله تبارك
وتعالى : ﴿
وَكَأَيِّنْ مِنْ
قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ
الْمَصِيرُ ﴾ [ الحج : 48 ] فبيَّن – جل
جلاله – أنه يأخذ القرى إذا ظلمت أخذًا شديدًا ، وذلك لِظُلْمها بأنواع الظُّلْم ،
وبين – جل جلاله – أن من آثار الظُّلْم أن يترك القرى بعد غناها فقيرةً.
الدليل الخامس: حديث جابر بن
عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «اتقوا الظلم، فإن الظلم
ظلمات يوم القيامة»([6])
المطلب الثالث: أنواع الظلم:
إن الظلم يتفاوت، فليست مراتبه
وعواقبه سواء عند الله تعالى، والظلم أنواع وصور عديدة، ولقد اختلف العلماء في تعداد أنواع الظلم فمنهم من قال هي
نوعان([7]), ومنهم من جعله ثلاثة أنواع([8]), وهذا الأقرب ويؤيده ما روى أنس -رضي الله عنه- مرفوعاً:
" الظلم ثلاثة، فظلم لا يتركه الله وظلم يغفر وظلم لا يغفر، فأما الظلم الذي
لا يغفر، فالشرك لا يغفره الله، وأما الظلم الذي يغفر، فظلم العبد فيما بينه وبين
ربه، وأما الظلم الذي لا يترك، فظلم العباد، فيقتص الله بعضهم من بعض"([9]).
النوع الأول : ظلم الإنسان في حق ربه.
وذلك
بكفره بالله تعالى، قال تعالى: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾
[البقرة:254]. ويكون بالشرك في عبادته وذلك بصرف بعض عبادته لغيره سبحانه وتعالى، قال عز وجل: ﴿إِنَّ
الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان:13].
النوع الثاني : ظلم الإنسان لنفسه.
النوع الثاني : ظلم الإنسان لنفسه.
وذلك باتباع الشهوات وإهمال الواجبات، وتلويث
نفسه بآثار أنواع الذنوب والجرائم والسيئات، من معاصي لله ورسوله, قال جل شأنه: ﴿وَمَا
ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [النحل:33], وقال﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ
يَظْلِمُونَ ﴾[ سورة النحل: 118]
النوع الثالث : ظلم الإنسان لغيره من عباد الله ومخلوقاته.
النوع الثالث : ظلم الإنسان لغيره من عباد الله ومخلوقاته.
وذلك
بأكل أموال الناس بالباطل، وظلمهم بالضرب والشتم والتعدي والاستطالة على الضعفاء،
والظلم يقع غالباً بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار.
المطلب
الرابع: ظلم الإخوان المسلمين .
وهذه
نماذج من أقوال قادة الإخوان المسلمين, التي انتشرت وذاعت ولم ينكرها أحد منهم, فهي
موثقة إلى كتبهم, وثابتة عنهم, وهي تثبت أن الإخوان المسلمين ظلمة في حق الله ولأنفسهم
وفي حق غيرهم, فأما ظلمهم في حق الله فيتلخص في إعتقادهم الفاسد اتجاه اسماء الله
وصفاته, وأما ظلمهم لأنفسهم فقد حادوا بأنفسهم عن الجادة وعن طريق أهل السنة
وفارقوا الجماعة فكانوا من الفرق الهالكة كما صرح بذلك لعلماء أهل السنة, وأما
ظلمهم للخلق, فقد كفروا المسلمين, وحرضوهم على الثورات والخروج فسفكوا دمائهم باسم
الإسلام, وإليك بعض أقوالهم.
أولاً: إعترافهم
بأنهم ليسوا على عقيدة أهل السنة والجماعة, وأنهم أشاعرة وماتريدية.
يقول سعيد حوى وهو من كبار منظري جماعة الإخوان :
"وسلّمت الأمة في قضايا العقائد لاثنين : أبي الحسن
الأشعري، وأبي منصور الماتريدي"([10])
ثانياً: تأويلهم
لصفات الله التي أثبتها أهل السنة والجماعة.
يقول الاستاذ عمر التلمساني "ذكر قوله تعالى ﴿والسموات مطويات بيمينه﴾ فقال: وأن هذه اليمين التي تشير إليها الآية
الكريمة هي التمكن من طي السموات والأرض أي القدرة التي تفعل ما تشاء كيفما تشاء عندما تشاء" أ.هـ([11])
ثالثاً: إعترافهم
بأنهم مفوضة في صفات الله.
يقول حسن البنا: "وإن البحث في مثل هذا الشأن مهما طال فيه القول لا يؤدي في
النهاية إلا إلى نتيجة واحدة هي التفويض لله تبارك وتعالى"([12]).
ويقول حسن البنا ( ونحن نعتقد أن رأي السلف من السكوت
وتفويض علم هذه المعاني إلى الله تبارك وتعالى أسلم وأولى بالاتباع ، حسما لمادة
التأويل والتعطيل )([13])
رابعاً: إعترافهم بأنهم صوفية على الطريقة الحصافية
الشاذلية.
تربى حسن البنا على طريقة الصوفية " الحصافية " وأخذ
بيعتها على يد الشيخ / بسيوني العبد ثم على يد الشيخ / عبدالوهاب الحصافي نائب
رئيس الطريقة وواظب على حضرتها ووردها و الخروج في موكبها في عيد المولد و استمر
على ذلك إلى ما بعد انتقاله إلى دار العلوم([14]).
ويقول : " وصحبت الإخوان الحصافية بدمنهور، وواظبت على
الحضرة في مسجد التوبة في كل ليلة، وقال: " وحضر السيد عبد الوهاب, المجيز في
الطريقة الحصافية ـ وتلقيت الحصافية الشاذلية عنه ، وأذني بأدوارها ووظائفها([15]).
ويقول حسن البنا "وفي هذه الأثناء بدا لنا أن نؤسس في
المحمودية جمعية إصلاحية هي” جمعية الحصافية الخيرية”, ويقول حسن البنا : ( نزلت
دمنهور مشبعا بالفكرة الحصافية. ودمنهور مقر ضريح الشيخ السيد حسنين الحصافي شيخ
الطريقة الأول، وفيها نخبة صالحة من الأتباع الكبار للشيخ. فكان طبيعيا أن أندمج
في هذا الوسط، وأن أستغرق في هذا الاتجاه. ) و يقول حسن البنا : (كما كنت أجد متعة
كبرى في”الحضرة” عقب صلاة الجمعة)([16])
خامساً: إعترافهم بأنهم لا مانع من إنضمام النصارى لجماعة
الإخوان المسلمين.
وقال الهضيبي [وهو من كبار قادة الإخوان في مصر]: (إذا قبل
واحد من الأقباط مبدأنا نرشحه فوراً على قوائمنا ونحن لا نطلب منه بطبيعة الحال أن
يكون مسلماً....إلخ), وقال: (ليس لدينا مانع أن يكون القبطي عضواً في جماعة
الإخوان).([17]) )
سادساً: إنكار المهدي.
قول الشيخ حسن البنا: "فمن حُسنِ
الحظِّ لم نرَ في السنُّة الصحيحة ما يثبت دعوى المهديِّ, وإنما أحاديثه تدور على
الضعف والوضع". اهـ ."([18])
وقال الإمام محمد ناصر الدين الألباني :"لقد تواترت الأخبار واستفاضت
بكثرة رواتِها عن المصطفى ث بمجيءِ المهديِّ, وأنه من أهل بيته وأنه يخرج مع عيسى
عليه السلام فيساعده على قتل الدجَّال وأنه يؤمُّ هذه الأمة وعيسى يصلِّي
خلفَهُ"([19])
سابعاً:
إعترافهم بأن خصومة المسلمين لليهود ليست بسبب الدين.
قال حسن البنا: " إن خصومتنا لليهود ليست دينيّة ([20]). "
ثامناً: التشجيع على قيام الثورات وعدم توقير الصحابة وبالذات ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه.
ثامناً: التشجيع على قيام الثورات وعدم توقير الصحابة وبالذات ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه.
يقول سيد قطب([21]):
1- هذا التصور لحقيقة الحكم قد تغير شيئاً ما دون شك على عهد عثمان .
2- لقد أدركت الخلافة عثمان وهو شيخ كبير ومن ورائه مروان بن الحكم يصرف الأمور بكثير من الانحراف .
3- طبيعة عثمان الرخية وحدبه الشديد على أهله .
4- منح عثمان من بيت المال زوج ابنته الحارث بن الحكم يوم عرسه مائتي ألف درهم .
5- زيد بن الأرقم خازن مال المسلمين يستشعر روح الإسلام فيقول لعثمان : أظنك يا أمير المؤمنين أخذت من المال عوضاً عما كنت أنفقته في سبيل الله في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
6- غضب عثمان من زيد بن أرقم الذي لا يطيق ضميره هذه التوسعة من مال المسلمين على أقارب خليفة المسلمين.
7- والخليفة ( أي عثمان بن عفان رضي الله عنه ) في كبرته لا يملك أمره من مروان .
8- الثورة ضد عثمان كانت ثورة من روح الإسلام .
9- مروان بن الحكم يلعب بالخليفة ( أي عثمان رضي الله عنه ) فسار سيقة له يسوقه حيث شاء .
10- الخليفة ( عثمان بن عفان رضي الله عنه ) يؤثر أهله ويمنحهم مئات الألوف ويعزل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويولي أعداء رسول الله .
11- عهد عثمان الذي تحكم فيه مروان فجوة بين خلافة الشيخين أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم . أ . هـ
1- هذا التصور لحقيقة الحكم قد تغير شيئاً ما دون شك على عهد عثمان .
2- لقد أدركت الخلافة عثمان وهو شيخ كبير ومن ورائه مروان بن الحكم يصرف الأمور بكثير من الانحراف .
3- طبيعة عثمان الرخية وحدبه الشديد على أهله .
4- منح عثمان من بيت المال زوج ابنته الحارث بن الحكم يوم عرسه مائتي ألف درهم .
5- زيد بن الأرقم خازن مال المسلمين يستشعر روح الإسلام فيقول لعثمان : أظنك يا أمير المؤمنين أخذت من المال عوضاً عما كنت أنفقته في سبيل الله في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
6- غضب عثمان من زيد بن أرقم الذي لا يطيق ضميره هذه التوسعة من مال المسلمين على أقارب خليفة المسلمين.
7- والخليفة ( أي عثمان بن عفان رضي الله عنه ) في كبرته لا يملك أمره من مروان .
8- الثورة ضد عثمان كانت ثورة من روح الإسلام .
9- مروان بن الحكم يلعب بالخليفة ( أي عثمان رضي الله عنه ) فسار سيقة له يسوقه حيث شاء .
10- الخليفة ( عثمان بن عفان رضي الله عنه ) يؤثر أهله ويمنحهم مئات الألوف ويعزل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويولي أعداء رسول الله .
11- عهد عثمان الذي تحكم فيه مروان فجوة بين خلافة الشيخين أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم . أ . هـ
12-وأخيرًا ثارت الثائرة على عثمان ، واختلط فيها الحقُّ
بالباطل ، والخير بالشر ، ولكن لا بدّ لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام ويستشعر
الأمور بروح الإسلام أن يقرّر أن تلك الثورة في عمومها كانت أقربَ إلى روح الإسلام
واتجاهه من موقف عثمان ، أو بالأدق من موقف مروان ومِن ورائه بنو أمية([22]).
تاسعاً: إعترافهم بأنهم قبورية.
يقول حسن البنا (وكنا في كثير من أيام الجمع التي يتصادف أن
نقضيها في دمنهور، نقترح رحلة لزيارة أحد الأولياء الأقربين من دمنهور، فكنا
أحيانا نزور دسوق فنمشي على أقدامنا بعد صلاة الصبح مباشرة، حيث نصل حوالي الساعة
الثامنة صباحاً، فنقطع المسافة ني ثلاث ساعات وهي نحو ع!ثرين كيلو مترا، ونزور
ونصل الجمعة، ونسترح بعد الغداء، ونصل العصر ونعود أدراجنا إلى دمنهور حيث نصلها
بعد المغرب تقريباً. وكنا أحيانا نزور عزبة النوام حيث دفن في مقبرتها الشيح سيد
سنجر من خواص رجال الطريقة الحصافية والمعروفين بصلاحهم وتقواهم، ونقض هناك يوماً
كاملاً ثم نعود)([23])
ويقول المرشد العام للإخوان المسلمين عمر التلمساني:"
فلا داعي إذن للتشدد في النكير على من يعتقد في كرامة الأولياء و اللجوء إليهم في قبورهم الطاهرة و الدعاء فيها عند الشدائد، وكرامات الأولياء من أدلة معجزات الأنبياء". ويقول:" فما لنا و للحملة على أولياء الله و زوارهم و الداعين عند قبورهم"([24]).
عاشراً: تكفيرهم المسلمين.
لقد كفر سيد
قطب المجتمعات الإسلامية :"والمسألة في حقيقتها مسألة كفر وإيمان، مسألة شرك وتوحيد،
مسألة جاهلية وإسلام، وهذا ما ينبغي أن يكون واضحاً، إن الناس ليسوا مسلمين كما
يدعون، وهم يحيون حياة الجاهلية، وإذا كان فيهم من يريد أن يخدع نفسه، أو يخدع
الآخرين، فيعتقد أن الإسلام ممكن أن يستقيم مع هذه الجاهلية، فله ذلك، ولكن
انخداعه أو خداعه لا يغير من حقيقة الواقع شيئاً، ليس هذا إسلاماً وليس هؤلاء
مسلمين" اهــ([25])..
هذا
ما تيسر جمعه, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم,,,,,,
كتبه/
يوسف بن أحمد النوحي
الإمارات-أبوظبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق