الأربعاء، 24 سبتمبر 2014

(مختصر أحكام الأضحية) مع ترجيحات اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة ابن باز.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فهذه أحكام مختصرة لشعيرة الأضحية،  وهي موشحة بترجيحات اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة ابن باز.

1-الأضحية هي: ما يذبح من بهيمة الأنعام يوم عيد الأضحى بسبب العيد تقرباً إلی الله تعالی.

2-الأضحية تكون من بهيمة الأنعام فقط, وهي: الإبل والبقر والغنم, اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز (5637).

3-الأضحية مشروعة بالإجماع, ابن المنذر (ص68)، وحكمها أنها سنة عند الجمهور ورجحته اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز (10809).
                           
 4-الأضحية الأفضل فيها أن تكون من: الإبل ثم البقر ثم الغنم, إذا أخرجت كاملة بالإجماع, الإنصاف (4/73), ثم شرك في بدنة - ناقة أوبقرة، ونقل الإجماع فيه نظر والراجح أنه قول الجمهور وهو ترجيح اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز (1149).

5-السن المعتبرة في الأضاحي:
أ-الإبل:خمس سنوات.
ب-البقر:سنتان.
ج-الغنم:الضأن:ستة أشهر، وأما الماعز:سنة. 
اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز (10809).

6-الأضحية تجزئ فيها الشاة عن شخص واحد وعائلته، وتجزئ الإبل والبقر عن سبعة أشخاص وعوائلهم، ورجحته اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز (10809) (8790).

7-الأضحية التي فيها عيب نوعان، رجحته اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز (8790) (11827).
النوع الأول: الأضحية التي لا تجزئ, وهي التي فيها عيب ينقص اللحم، بالاتفاق, الإفصاح (1/308)، مثل:
أ-العوراء البين عورها.
ب-العجفاء الهزيلة.
ج-العرجاء البين عرجها.
د-المريضة.
النوع الثاني: الأضحية التي تجزئ مع الكراهة وهي التي فيها عيب لا ينقص اللحم.

8-السنة في نحر الإبل أن تنحر قائمة معقولة يدها اليسری.

9-السنة أن تذبح البقر والغنم علی جنبها الأيسر موجهة إلی القبلة.

10-السنة عند ذبح ونحر الأضاحي أن تقول: بسم الله، والله أكبر، رواه البخاري (5565) ومسلم (1966). 
وتقول: اللهم هذا منك ولك، أنظر إرواء الغليل (1138) (1152).
وتقول: اللهم هذا عني وعن آل بيتي أو عن آلي وآل فلان، الترمذي (1521) وصححه الألباني. 
وتقول: اللهم تقبل من فلان وآل فلان، رواه مسلم (1967).
اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز (5928)،(20747).

11-يبدأ وقت ذبح الأضحية من بعد صلاة العيد, وينتهي بغروب شمس اليوم الرابع، ويجزئ ذبحها نهاراً بغير خلاف, وكذا في ليالي أيام التشريق على الراجح, اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز (9525)(8790)(9525).

12-يقسم الأضحية أثلاثا، يأكل ويهدي ويتصدق، وهو فعل الصحابة، ورجحته اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز (9563). 
         
13-من أراد أن يضحي أن يمسك عن شعره وأظفاره وبشرته من بداية دخول العشر، إلى أن يضحي, وأما أهل البيت لا يلزمهم الإمساك، ورجحته اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز (9563) (1407)، وابن عثيمين في "الشرح الممتع" (7/530).

14-الأضحية واحدة لمن كان له أكثر من زوجة, حتى لو كانت الزوجات في بيوت منفصلة مادام أن صاحبها واحد، وإذا ذبح في كل بيت أضحية مستقلة فهو أفضل، الدائمة برئاسة ابن باز (11834). 
                                     
15-الأضحية واحدة لمن كان يسكن مع والده في بيت واحد, اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز (4382), وإذا كان الولد يسكن في بيت مستقل فالمشروع أن يضحي أهل كل بيت بأضحية خاصة بهم, اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز (12432).

16- تجوز الأضحية عن الميت، وهي من باب الإحسان له والبر به، وهي من الصدقة الجارية؛ لما يترتب عليها من نفع المضحي والميت وغيرهما، والصدقة عنه مشروعة في قول أهل السنة والجماعة. اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز (3055) (1474) (1765).

جمعه الفقير إلی عفو ربه
يوسف بن أحمد النوحي

الخميس، 18 سبتمبر 2014

(حوار هادئ مع خارجي) للصحابي الجليل جابر بن عبدالله رضي الله عنهما

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
لقد ذكر الآجري قصة مناظرة جابر بن عبدالله رضي الله عنهما  للخوارج.
 وفرقة الخوارج هي أول فرقة ظهرت في الإسلام،  ومن عقائدهم التكفير بالكبيرة وقال بعض العلماء هم الذين يكفرون بالذنب، ويظهر فكر الخوارج في عصرنا الحاضر في بعض الجماعات مثل داعش وهي ناتجة عن القاعدة، فهم يكفرون المسلمين ويستحلون دماءهم.

وأنقل لكم هذه المناظرة، نفعني الله وإياكم بها.
قال الآجري في كتابه الشريعة:
773 - ﻭﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺰﻋﻔﺮاﻧﻲ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻢ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻳﺰﻳﺪ اﻟﻔﻘﻴﺮ ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺎ ﺑﻤﻜﺔ ﻣﻦ ﻗﻄﺎﻧﻬﺎ , ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﻲ ﺃﺥ ﻟﻲ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﻃﻠﻖ ﺑﻦ ﺣﺒﻴﺐ , ﻭﻛﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﺭﺃﻱ اﻟﺤﺮﻭﺭﻳﺔ , ﻓﺒﻠﻐﻨﺎ ﺃﻥ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﻗﺪﻡ , ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻠﺰﻡ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻮﺳﻢ , ﻓﺄﺗﻴﻨﺎﻩ ﻓﻘﻠﻨﺎ ﻟﻪ: ﺑﻠﻐﻨﺎ ﻋﻨﻚ ﻗﻮﻝ ﻓﻲ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ , ﻭﻗﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻳﺨﺎﻟﻔﻚ , ﻓﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻫﻨﺎ , ﻭﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﺮاﻕ ﺃﻧﺘﻢ؟ ﻓﻘﻠﻨﺎ: ﻧﻌﻢ , ﻗﺎﻝ: ﻓﺘﺒﺴﻢ ﺃﻭ ﺿﺤﻚ , ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻳﻦ ﺗﺠﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ؟ ﻗﻠﻨﺎ: ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻝ ﺭﺑﻨﺎ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ: {ﺭﺑﻨﺎ ﺇﻧﻚ ﻣﻦ ﺗﺪﺧﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺰﻳﺘﻪ} [ ﺁﻝ ﻋﻤﺮاﻥ: 192]
ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: {ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺟﻮا ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻫﻢ ﺑﺨﺎﺭﺟﻴﻦ ﻣﻨﻬﺎ} [ اﻟﻤﺎﺋﺪﺓ: 37]
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ {ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺭاﺩﻭا ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺟﻮا ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﻢ ﺃﻋﻴﺪﻭا ﻓﻴﻬﺎ} [ اﻟﺤﺞ: 22]
, ﻭﺃﺷﺒﺎﻩ ﻫﺬا ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁﻥ , ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺘﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﻜﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻡ ﺃﻧﺎ؟ ﻓﻘﻠﻨﺎ: ﺑﻞ ﺃﻧﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﻪ ﻣﻨﺎ , ﻗﺎﻝ: ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ ﺷﻬﺪﺕ ﺗﻨﺰﻳﻞ ﻫﺬا ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ , ﻭﻟﻘﺪ ﺷﻬﺪﺕ ﺗﺄﻭﻳﻠﻪ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ , ﻭﺃﻥ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻟﻤﻦ ﻋﻘﻞ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﻨﺎ: ﻭﺃﻳﻦ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻤﺪﺛﺮ ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺮﺃ ﻋﻠﻴﻨﺎ {ﻣﺎ ﺳﻠﻜﻜﻢ ﻓﻲ ﺳﻘﺮ ﻗﺎﻟﻮا ﻟﻢ ﻧﻚ ﻣﻦ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﻭﻟﻢ ﻧﻚ ﻧﻄﻌﻢ اﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﻭﻛﻨﺎ ﻧﺨﻮﺽ ﻣﻊ اﻟﺨﺎﺋﻀﻴﻦ ﻭﻛﻨﺎ ﻧﻜﺬﺏ ﺑﻴﻮﻡ اﻟﺪﻳﻦ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﺎﻧﺎ اﻟﻴﻘﻴﻦ -ﻓﻤﺎ ﺗﻨﻔﻌﻬﻢ ﺷﻔﺎﻋﺔ اﻟﺸﺎﻓﻌﻴﻦ} [ اﻟﻤﺪﺛﺮ: 43]
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺃﻻ ﺗﺮﻭﻧﻬﺎ ﺣﻠﺖ ﻟﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺸﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺷﻴﺌﺎ , ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: " §ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺧﻠﻖ اﻟﺨﻠﻖ ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻌﻦ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﺪا , ﻭﻟﻢ ﻳﺸﺎﻭﺭ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﺪا ﺛﻢ ﺃﻣﺎﺗﻬﻢ , ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻌﻦ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﺪا , ﻭﻟﻢ ﻳﺸﺎﻭﺭ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﺪا , ﺛﻢ ﺃﺣﻴﺎﻫﻢ , ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻌﻦ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﺪا , ﻭﻟﻢ ﻳﺸﺎﻭﺭ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﺪا , ﻓﺄﺩﺧﻞ ﻣﻦ ﺷﺎء اﻟﺠﻨﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ , ﻭﺃﺩﺧﻞ ﻣﻦ ﺷﺎء اﻟﻨﺎﺭ ﺑﺬﻧﺒﻪ , ﺛﻢ ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺗﺤﻨﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﻓﺒﻌﺚ ﺑﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻪ ﺑﻤﺎء ﻭﻧﻮﺭ: ﻓﺪﺧﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﻠﻢ ﻳﺼﺐ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺼﺐ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺸﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ , ﻓﺄﺧﺮﺟﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺟﻌﻠﻬﻢ ﺑﻔﻨﺎء اﻟﺠﻨﺔ , ﺛﻢ ﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: ﻓﺄﻣﺪﻩ ﺑﻤﺎء ﻭﻧﻮﺭ ﻓﻨﻀﺢ ﻭﻟﻢ ﻳﺼﺐ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺼﺐ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺸﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ , ﺇﻻ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﺫﻟﻚ اﻟﻨﻀﺢ , ﻓﺄﺧﺮﺟﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺟﻌﻠﻬﻢ ﺑﻔﻨﺎء اﻟﺠﻨﺔ , ﺛﻢ ﺃﺫﻥ ﻟﻠﺸﻔﻌﺎء ﻓﺸﻔﻌﻮا ﻟﻬﻢ ﻓﺄﺩﺧﻠﻬﻢ اﻟﺠﻨﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ ﻭﺷﻔﺎﻋﺔ اﻟﺸﺎﻓﻌﻴﻦ "


774 - ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ اﻟﺒﻐﻮﻱ - ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﺷﻴﺒﺎﻥ ﺑﻦ ﻓﺮﻭﺥ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺑﻦ ﻓﻀﺎﻟﺔ ﻗﺎﻝ: ﻧﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺻﻬﻴﺐ ﻗﺎﻝ: ﻣﺮﺭﺕ ﺑﺠﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ , ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻧﺎﺳﺎ , ﻓﺠﻠﺴﺖ ﺇﻟﻴﻪ , ﻓﺴﻤﻌﺘﻪ ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻧﺎﺳﺎ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻗﺎﻝ: ﻭﻛﻨﺖ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺃﻧﻜﺮ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﻠﺖ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﻋﺠﺐ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺱ , ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻋﺠﺐ ﻣﻨﻜﻢ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ , ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: {ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺟﻮا ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻫﻢ ﺑﺨﺎﺭﺟﻴﻦ ﻣﻨﻬﺎ , ﻭﻟﻬﻢ ﻋﺬاﺏ ﻣﻘﻴﻢ} [ اﻟﻤﺎﺋﺪﺓ: 37]
ﻓﺎﻧﺘﻬﺮﻧﻲ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺣﻠﻤﻬﻢ , ﻓﻘﺎﻝ: ﺩﻋﻮا اﻟﺮﺟﻞ , ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻤﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: {ﺇﻥ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا ﻟﻮ ﺃﻥ ﻟﻬﻢ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻭﻣﺜﻠﻪ ﻣﻌﻪ ﻟﻴﻔﺘﺪﻭا ﺑﻪ ﻣﻦ ﻋﺬاﺏ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻣﺎ ﺗﻘﺒﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻟﻬﻢ ﻋﺬاﺏ ﺃﻟﻴﻢ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺟﻮا ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻫﻢ ﺑﺨﺎﺭﺟﻴﻦ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻟﻬﻢ ﻋﺬاﺏ ﻣﻘﻴﻢ} [ اﻟﻤﺎﺋﺪﺓ: 37]
ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﺎ ﺗﻘﺮﺃ اﻟﻘﺮﺁﻥ: {ﻭﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﺘﻬﺠﺪ ﺑﻪ ﻧﺎﻓﻠﺔ ﻟﻚ ﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﻳﺒﻌﺜﻚ ﺭﺑﻚ ﻣﻘﺎﻣﺎ ﻣﺤﻤﻮﺩا} [ اﻹﺳﺮاء: 79]
ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﻥ §اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﺬﺏ ﻗﻮﻣﺎ ﺑﺨﻄﺎﻳﺎﻫﻢ ﻭﺇﻥ ﺷﺎء ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺟﻬﻢ - ﺃﺧﺮﺟﻬﻢ ﻗﺎﻝ: ﻓﻠﻢ ﺃﻛﺬﺏ ﺑﻪ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ.
 ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﺇﻥ اﻟﻤﻜﺬﺏ ﺑﺎﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﺃﺧﻄﺄ ﻓﻲ ﺗﺄﻭﻳﻠﻪ ﺧﻄﺄ ﻓﺎﺣﺸﺎ ﺧﺮﺝ ﺑﻪ ﻋﻦ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭاﻟﺴﻨﺔ , ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻋﻤﺪ ﺇﻟﻰ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻧﺰﻟﺖ ﻓﻲ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﻔﺮ , ﺃﺧﺒﺮ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: ﺃﻧﻬﻢ ﺇﺫا ﺩﺧﻠﻮا اﻟﻨﺎﺭ ﺃﻧﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﺧﺎﺭﺟﻴﻦ ﻣﻨﻬﺎ , ﻓﺠﻌﻠﻬﺎ اﻟﻤﻜﺬﺏ ﺑﺎﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ , ﻭﻟﻢ ﻳﻠﺘﻔﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺇﺛﺒﺎﺕ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻷﻫﻞ اﻟﻜﺒﺎﺋﺮ , ﻭاﻟﻘﺮﺁﻥ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا , ﻓﺨﺮﺝ ﺑﻘﻮﻟﻪ اﻟﺴﻮء ﻋﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻫﻞ اﻷﻳﻤﺎﻥ , ﻭاﺗﺒﻊ ﻏﻴﺮ ﺳﺒﻴﻠﻬﻢ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: {ﻭﻣﻦ ﻳﺸﺎﻗﻖ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ اﻟﻬﺪﻯ ﻭﻳﺘﺒﻊ ﻏﻴﺮ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻧﻮﻟﻪ ﻣﺎ ﺗﻮﻟﻰ ﻭﻧﺼﻠﻪ ﺟﻬﻨﻢ ﻭﺳﺎءﺕ ﻣﺼﻴﺮا} [ اﻟﻨﺴﺎء: 115]
ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ: ﻓﻜﻞ ﻣﻦ ﺭﺩ ﺳﻨﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺳﻨﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻬﻮ ﻣﻤﻦ ﺷﺎﻗﻖ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﻭﻋﺼﺎﻩ , ﻭﻋﺼﻰ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺘﺮﻛﻪ ﻗﺒﻮﻝ اﻟﺴﻨﻦ , ﻭﻟﻮ ﻋﻘﻞ ﻫﺬا اﻟﻤﻠﺤﺪ ﻭﺃﻧﺼﻒ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻪ , ﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺃﺣﻜﺎﻡ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﺗﻌﺒﺪ ﺑﻪ ﺧﻠﻘﻪ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﺆﺧﺬ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭاﻟﺴﻨﺔ , ﻭﻗﺪ ﺃﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻧﺒﻴﻪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ: ﺃﻥ ﻳﺒﻴﻦ ﻟﺨﻠﻘﻪ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻤﺎ ﺗﻌﺒﺪﻫﻢ ﺑﻪ , ﻓﻘﺎﻝ ﺟﻞ ﺫﻛﺮﻩ -: {ﻭﺃﻧﺰﻟﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ اﻟﺬﻛﺮ ﻟﺘﺒﻴﻦ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﻟﻌﻠﻬﻢ ﻳﺘﻔﻜﺮﻭﻥ} [ اﻟﻨﺤﻞ: 44]
ﻭﻗﺪ ﺑﻴﻦ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻷﻣﺘﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻓﺮﺽ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ اﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﺑﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺃﻣﺮ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺃﻣﺮ اﻵﺧﺮﺓ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺆﻣﻨﻮا ﺑﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺪﻋﻬﻢ ﺟﻬﻠﺔ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﺃﻋﻠﻤﻬﻢ ﺃﻣﺮ اﻟﻤﻮﺕ ﻭاﻟﻘﺒﺮ ﻭﻣﺎ ﻳﻠﻘﻰ اﻟﻤﺆﻣﻦ , ﻭﻣﺎ ﻳﻠﻘﻰ اﻟﻜﺎﻓﺮ , ﻭﺃﻣﺮ اﻟﻤﺤﺸﺮ ﻭاﻟﻮﻗﻮﻑ ﻭﺃﻣﺮ اﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻟﻨﺎﺭ ﺣﺎﻻ ﺑﻌﺪ ﺣﺎﻝ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﺃﻫﻞ اﻟﺤﻖ , ﻭﺳﻨﺬﻛﺮ ﻛﻞ ﺑﺎﺏ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻌﻪ ﺇﻥ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ , اﻋﻠﻤﻮا ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ: ﺃﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﻔﺮ ﺇﺫا ﺩﺧﻠﻮا اﻟﻨﺎﺭ ﻭﺭﺃﻭا اﻟﻌﺬاﺏ اﻷﻟﻴﻢ ﻭﺃﺻﺎﺑﻬﻢ اﻟﻬﻮاﻥ اﻟﺸﺪﻳﺪ ﻧﻈﺮﻭا ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ اﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﻌﻴﺮﻭﻫﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﻗﺎﻟﻮا: ﻣﺎ ﺃﻏﻨﻰ ﻋﻨﻜﻢ ﺇﺳﻼﻣﻜﻢ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ؟ ﻓﺰاﺩ ﺃﻫﻞ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺣﺰﻧﺎ ﻭﻏﻤﺎ , ﻓﺎﻃﻠﻊ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻧﺎﻟﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻐﻢ ﺑﺘﻌﻴﻴﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﻔﺮ ﻟﻬﻢ ﻓﺄﺫﻥ ﻓﻲ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻓﻴﺸﻔﻊ اﻷﻧﺒﻴﺎء ﻭاﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭاﻟﺸﻬﺪاء ﻭاﻟﻌﻠﻤﺎء ﻭاﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻓﻴﻤﻦ ﺩﺧﻞ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﺄﺧﺮﺟﻮا ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺷﺘﻰ ﻓﺪﺧﻠﻮا اﻟﺠﻨﺔ , ﻓﻠﻤﺎ ﻓﻘﺪﻫﻢ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﻔﺮ ﻭﺩﻭا ﺣﻴﻨﺌﺬ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺃﻳﻘﻨﻮا ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺷﺎﻓﻊ ﻳﺸﻔﻊ ﻟﻬﻢ , ﻭﻻ ﺻﺪﻳﻖ ﺣﻤﻴﻢ ﻳﻐﻨﻲ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﻦ - ﻋﺬاﺑﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﻲ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﻔﺮ ﻟﻤﺎ ﻧﻀﺠﻮا ﺑﺎﻟﻌﺬاﺏ ﻭﻋﻠﻤﻮا ﺃﻥ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻟﻐﻴﺮﻫﻢ ﻗﺎﻟﻮا: {ﻓﻬﻞ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺷﻔﻌﺎء ﻓﻴﺸﻔﻌﻮا ﻟﻨﺎ ﺃﻭ ﻧﺮﺩ ﻓﻨﻌﻤﻞ ﻏﻴﺮ اﻟﺬﻱ ﻛﻨﺎ ﻧﻌﻤﻞ} [ اﻷﻋﺮاﻑ: 53] اﻵﻳﺔ , ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: {ﻓﻜﺒﻜﺒﻮا ﻓﻴﻬﺎ ﻫﻢ ﻭاﻟﻐﺎﻭﻭﻥ} [ اﻟﺸﻌﺮاء: 94]
, {ﻭﺟﻨﻮﺩ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺃﺟﻤﻌﻮﻥ} [ اﻟﺸﻌﺮاء: 95]
, {ﻗﺎﻟﻮا ﻭﻫﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﺨﺘﺼﻤﻮﻥ} [ اﻟﺸﻌﺮاء: 96]
, {ﺗﺎﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻛﻨﺎ ﻟﻔﻲ ﺿﻼﻝ ﻣﺒﻴﻦ} [ اﻟﺸﻌﺮاء: 97]
, {ﺇﺫ ﻧﺴﻮﻳﻜﻢ ﺑﺮﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ} [ اﻟﺸﻌﺮاء: 98]
, {ﻭﻣﺎ ﺃﺿﻠﻨﺎ ﺇﻻ اﻟﻤﺠﺮﻣﻮﻥ} [ اﻟﺸﻌﺮاء: 99]
, {ﻓﻤﺎ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺷﺎﻓﻌﻴﻦ} [ اﻟﺸﻌﺮاء: 100]
, {ﻭﻻ ﺻﺪﻳﻖ ﺣﻤﻴﻢ} [ اﻟﺸﻌﺮاء: 101]
ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻤﺪﺛﺮ ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺒﺮ ﺃﻥ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻗﺎﻟﺖ ﻷﻫﻞ اﻟﻜﻔﺮ: {ﻣﺎ ﺳﻠﻜﻜﻢ ﻓﻲ ﺳﻘﺮ}[ اﻟﻤﺪﺛﺮ: 42]
, {ﻗﺎﻟﻮا: ﻟﻢ ﻧﻚ ﻣﻦ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﻭﻟﻢ ﻧﻚ ﻧﻄﻌﻢ اﻟﻤﺴﻜﻴﻦ} [ اﻟﻤﺪﺛﺮ: 43]
, {ﻭﻛﻨﺎ ﻧﺨﻮﺽ ﻣﻊ اﻟﺨﺎﺋﻀﻴﻦ} [ اﻟﻤﺪﺛﺮ: 45]
, {ﻭﻛﻨﺎ ﻧﻜﺬﺏ ﺑﻴﻮﻡ اﻟﺪﻳﻦ} [اﻟﻤﺪﺛﺮ: 46]
, {ﺣﺘﻰ ﺃﺗﺎﻧﺎ اﻟﻴﻘﻴﻦ} [ اﻟﻤﺪﺛﺮ: 47]
, {ﻓﻤﺎ ﺗﻨﻔﻌﻬﻢ ﺷﻔﺎﻋﺔ اﻟﺸﺎﻓﻌﻴﻦ} [ اﻟﻤﺪﺛﺮ: 48]
ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﻫﺬﻩ ﻛﻠﻬﺎ ﺃﺧﻼﻕ اﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: {ﻓﻤﺎ ﺗﻨﻔﻌﻬﻢ ﺷﻔﺎﻋﺔ اﻟﺸﺎﻓﻌﻴﻦ} [ اﻟﻤﺪﺛﺮ: 48]
ﻓﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺷﻔﺎﻋﺔ ﻭﺃﻥ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻟﻐﻴﺮﻫﻢ ﻷﻫﻞ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺧﺎﺻﺔ , -
- ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: {اﻟﺮ ﺗﻠﻚ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻗﺮﺁﻥ ﻣﺒﻴﻦ} [ اﻟﺤﺠﺮ: 1]
, {ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻮﺩ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا ﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ} [ اﻟﺤﺠﺮ: 2]
ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻮﺩ اﻟﻜﻔﺎﺭ ﺃﻥ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻭا ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ ﻗﻮﻣﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﻓﻌﻴﺮﻭﻫﻢ ﻭﻗﺎﻟﻮا: ﻣﺎ ﺃﻏﻨﻰ ﻋﻨﻜﻢ ﺇﺳﻼﻣﻜﻢ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﺤﺰﻧﻮا ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﺄﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭاﻷﻧﺒﻴﺎء ﻭﻣﻦ ﺳﺎﺋﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺸﻔﻌﻮا ﻓﻴﻬﻢ ﻓﺸﻔﻌﻮا ﻓﺄﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻓﻔﻘﺪﻫﻢ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﻔﺮ ﻓﺴﺄﻟﻮا ﻋﻨﻬﻢ ﻓﻘﻴﻞ: ﺷﻔﻊ ﻓﻴﻬﻢ اﻟﺸﺎﻓﻌﻮﻥ ﻷﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ , ﻓﻌﻨﺪﻫﺎ ﻭﺩﻭا ﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﺗﻠﺤﻘﻬﻢ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ.

انتهی كلام الآجري رحمه الله تعالی.