الثلاثاء، 16 يونيو 2015

أربعون سؤالاً في أحكام الصيام

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
لقد أقبل علينا شهر فضيل وهو شهر رمضان, ويجدر بالمسلم تعلم أحكامه, حتى يعبد الله على بصيرة, وحباً فيك أخي المسلم وتسهيلاً للعلم الشرعي فقد جمعت أربعين سؤالاً في أحكام الصيام, من أقوال العلماء, وأضفت إليها ترجيحات اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز, و بعض مشايخنا الأفاضل, كالشيخ صالح الفوزان والشيخ عزيز فرحان العنزي.
وكما تعلم أخي الكريم فإن المسائل الخلافية التي يسوغ الخلاف فيها لا تثريب على المسلم لو أخذ بأحد الأقوال المعتبرة, ورجحها بالدليل, ولقد كتبتها على عجالة, فما وجدت أخي الكريم فيها من خطأ فلا تبخل على بالنصح, فالدين النصيحة.

كتبه: يوسف بن أحمد النوحي.
ليلة الثلاثين من شعبان لعام 1436ه
الموافق: 16/6/2015م


       
المطلب الأول: مسائل في تعريف الصوم وحكمه.
1.               س:ما تعريف الصيام؟
ج: الصوم لغة: هو الإمساك, قال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم. لسان العرب (12/ 351).
قال تعالى: {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا } [مريم: 26].
والصوم شرعاً: التعبد لله بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. الشرح الممتع (6/ 359).
وقال شيخنا صالح الفوزان: الصيام هو الإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات بنية من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس. الشرح المختصر على الزاد (2/340).
2.               س: ما حكم صوم رمضان؟
ج: صوم رمضان فرض من فروض الإسلام والدليل:
أولاً: الكتاب: قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة: 183].
ثانياً: السنة: حديث ابن عمر رضي الله عنهما " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان " متفق عليه.
ثالثاً: الإجماع: نقل الإجماع ابن حزم. مراتب الإجماع (ص39), والشرح الكبير مع الإنصاف (7/324).
قال ابن تيمية: إذا أفطر في رمضان ..... وإن كان فاسقاً عوقب عن فطره في رمضان.
 مجموع الفتاوى ( 25/265 )
3.               س:على كم مرحلة فرض الصيام؟
ج: فرض الصيام على ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: فرض صيام عاشوراء, لحديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء «إن من أكل فليتم أو فليصم، ومن لم يأكل فلا يأكل» متفق عليه.
المرحلة الثانية: فرض صيام رمضان على التخيير بين الإطعام والصيام, قال الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184].
الرحلة الثالثة: فرض صيام رمضان على التعيين, قال الله تعالى: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } [البقرة: 185].
فتح الباري (4/103), والتوضيح  للبسام (3/443).
4.               س: متى فرض صوم شهر رمضان؟
ج: فرض صوم شهر رمضان في السنة الثانية إجماعاً، فصام رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام تسع رمضانات إجماعاً. الإنصاف للمرداوي (3/ 269).
5.               س: ما هي أنواع الصوم؟
ج: الصوم نوعان:
النوع الأول: الصوم الواجب, وهو قسمان:
القسم الأول: أوجبه  الله ابتداءً على العبد, وهو صوم رمضان.
القسم الثاني: أوجبه العبد على نفسه, كصوم النذر والكفارات وصوم البدل في الحج وصوم الفدية في الحج وصوم جزاء الصيد.
النوع الثاني: الصوم غير الواجب, وهو كل صوم استحبه الشارع, كصوم الاثنين والخميس وأيام البيض وثلاثة أيام من كل شهر وعاشوراء وعرفة وصيام داود عليه السلام وصوم الشاب الذي لا يستطيع الباءة. 
الترجيح في مسائل الصيام والزكاة (ص16-17), وذكره شيخنا صالح الفوزان في الشرح المختصر على الزاد (2/340).





6.               س:ما هي طرق دخول شهر رمضان؟
ج: يثبت دخول الشهر بطريقين:
الطريق الأول: رؤية هلال رمضان, قال الله تعالى: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } [البقرة: 185], ونقل ابن حزم وابن هبيرة وابن قدامة الاتفاق على ذلك.
الطريق الثانية: إكمال شعبان ثلاثين يوماً, لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» متفق عليه. ونقل ابن هبيرة الاتفاق على ذلك.
مراتب الإجماع (ص39), والإفصاح (3/89), والمغني (4/326), وذكره شيخنا صالح الفوزان في الشرح المختصر على الزاد (2/342-343).
7.               س: هل يلزم الصوم إذا ثبتت رؤية الهلال في بلد آخر؟
ج: قال بعض العلماء نعم, وقال بعضهم يجب لمن يشترك معهم في المطلع, ولكن العمل اليوم على أن كل دولة تبع إمامهم, وحكم الحاكم يرفع الخلاف كما قالت اللجنة الدائمة.
شرح البلوغ للعثيمين (7/7), والتوضيح (3/459), وفتاوى الألباني (ص217), فتاوى اللجنة (10/98).
8.               س: هل يكتفي برؤية واحد لدخول شهر رمضان؟
ج: نعم, وهو قول الشافعية والحنابلة, واختاره شيخنا صالح الفوزان, لحديث ابن عمر قال: "تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أني رأيته فصامه، وأمر الناس بصيامه " أخرجه أبو داود وصححه الألباني, والأم (2/94), والمبدع (3/8), والشرح المختصر على الزاد (2/346).
9.               س: ما حكم تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين؟
ج: لا يجوز تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين احتياطاً لرمضان ويجوز لمن كان معتاداً على الصيام, لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه، فليصم ذلك اليوم» متفق عليه.
10.         س: ما حكم صيام يوم الشك؟
ج: يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا كان ليلة الثلاثين من شعبان، في السماء ما يمنع رؤية الهلال كغيم وقتر, وهو قول الجمهور, واختاره شيخنا صالح الفوزان في الشرح المختصر على الزاد (2/346).
ولا يجوز صيامه, لقول عمار بن ياسر رضي الله عنهما: «من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلّى الله عليه وسلّم» أخرجه البخاري معلقاً,وهو اختيار اللجنة الدائمة.
الشرح الممتع (6/ 478), والتوضيح (3/451), وفتاوى اللجنة (10/92).



11.         س:ما هي شروط وجوب الصوم؟
ج: شروط وجوب الصوم خمسة:
الشرط الأول: الإسلام.
الشرط الثاني: التكليف وهو (البالغ العاقل).
الشرط الثالث: القدرة.
الشرط الرابع: الإقامة .
الشرط الخامس: الخلو من الموانع، وهذا خاص بالنساء، فالحائض والنفساء لا يلزمهما الصوم؛ الشرح الممتع على زاد المستقنع (6/ 321-332).
12.         س: ما هي علامات البلوغ؟
ج: علامات البلوغ هي:
أولاً: نزول المني ، لحديث " وعن الصبي حتى يحتلم " .
ثانياً: إنبات شعر العانة الخشن حول الفرج، لحديث عطية القرظي قال: «كنت من سبي بني قريظة، فكانوا ينظرون، فمن أنبت الشعر قتل، ومن لم ينبت لم يقتل، فكنت فيمن لم ينبت»، أخرجه أبو داود وصححه الألباني.
 ثالثاً: تمام خمس عشرة سنة, لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضه يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني ثم عرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني» متفق عليه.
رابعاً: الحيض للنساء، لحديث عائشة رضي الله عنها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار), أخرجه أبو داود وصححه الألباني.
الشرح الممتع (9/296- 301), وفتاوى اللجنة (10/146).
13.         س: هل يجب الصوم على الشيخ الكبير الهرم؟
ج: لا يجب عليه الصوم لأنه غير قادر, ويجب عليه أن يطعم لكل يوم مسكين, وهو قول الجمهور, واختاره شيخنا صالح الفوزان في الشرح المختصر على الزاد (2/353).
قال ابن عباس في قول الله تعالى:{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184], قال ابن عباس: «ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا» أخرجه البخاري.
14.         س: ما جنس الطعام الذي يطعم به كل مسكين؟
ج: يطعم المسكين من أوسط ما يطعم أهله, لقول الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184], وهذا مطلق فيحمل على المقيد في قول الله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [المائدة: 89], واختاره ابن تيمية في مجموع الفتاوى (35/349), ورجحه شيخنا الشيخ عزيز فرحان العنزي.
15.         س:هل يجب الصوم على المريض؟
ج: المرض أقسام:
القسم الأول: المريض الذي لا يرجى برؤه, مثل له شيخنا عزيز فرحان العنزي بالذي عنده فشل كلوي, فهذا يفطر ويطعم ولا يجب عليه القضاء, فحكمه كالشيخ الكبير, وهو قول الجمهور.
القسم الثاني: المريض الذي يرجى برؤه, فهذا القسم أنواع:
النوع الأول: المرض اليسير الذي لا يتأثر به الصائم, كالصداع اليسير, فهذا يجب عليه الصوم على الراجح.
النوع الثاني: المرض الشديد الذي يضر الصائم, فهذا يحرم عليه الصوم ويجب عليه الإفطار, ويقضي, لقول الله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } [البقرة: 195], وقال: { وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29], ولحديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ضرر ولا ضرار) أخرجه الحاكم (2 / 57 - 58) وصحح الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (250).
النوع الثالث: المرض الذي يشق على الصائم ولا يضره, فيستحب له الفطر ويقضي, ويكره له الصوم, عملاً برخصة الله تعالى, لحديث ابن عمر رضي الله عنهما (إن الله يحب أن تؤتى رخصة كما يكره أن تؤتى معصيته), أخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/108), وصححه الألباني في إرواء الغليل (3/ 9).
البحر الرائق (2/302), وبداية المجتهد (1/299), ومغني المحتاج (1/473), والمغني (4/403), والشرح الممتع على زاد المستقنع (6/ 341).
16.         س: ما حكم الصوم للمسافر؟
ج: المسافر له ثلاث حالات:
الحال الأولى: أن يشق عليه الصوم مشقة شديدة غير محتملة, فيحرم عليه الصوم, لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه، حتى نظر الناس إليه، ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام، فقال: «أولئك العصاة، أولئك العصاة», أخرجه مسلم.
الحال الثانية: أن يشق عليه الصوم مشقة شديدة محتملة, فالفطر له أفضل، ويكره له الصوم؛ لأنه عدول عن رخصة الله عزّ وجل.
الحال الثالثة: أن يكون الصوم والفطر سواء, ففي هذه الحال يكون الصوم أفضل له, لحديث أبي الدرداء رضي الله عنه ـ: «كنا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في رمضان في يوم شديد الحر حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعبد الله بن رواحة» متفق عليه, ولأنه أسرع في إبراء الذمة؛ وأسهل على المكلف غالباً؛ ولأنه يدرك الزمن الفاضل، وهو رمضان, وهو قول الجمهور خلافاً للحنابلة.
فتح القدير (2/351), مواهب الجليل, الحطاب ( الجليل (2/401), وروضة الطالبين (2/37), والشرح الكبير (7/367), والشرح الممتع على زاد المستقنع (6/ 343-344).
17.         س: ما حكم الفطر لمن سافر في نهار رمضان؟
ج: يجوز له الفطر, وهو قول الحنابلة خلافاً للجمهور, واختاره شيخنا صالح الفوزان في الشرح المختصر على الزاد (2/356).
قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184], ولحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه، حتى نظر الناس إليه، ثم شرب. أخرجه مسلم.
فتح القدير (2/351), مواهب الجليل, الحطاب ( الجليل (2/401), وروضة الطالبين (2/37), والشرح الكبير (7/367), والشرح الممتع على زاد المستقنع (6/ 345-346).
18.         س: متى يجوز لمن نوى السفر أن يفطر؟
ج: يجوز لمن نوى السفر أن يفطر إذا فارق العمران, أي بيوت المنطقة التي يسكن فيها, وهو قول الحنابلة, قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184].
المغني (4/247), وعارضة الأحوذي (4/15), ونيل الأوطار (4257), والشرح الممتع على زاد المستقنع (6/ 346).
19.         س: هل يجوز للحامل والمرضع أن تفطرا في رمضان؟
ج: نعم يجوز لهما الفطر بلا خلاف, وعليهما القضاء فقط, وهو ترجيح اللجنة الدائمة وشيخنا عزيز فرحان العنزي, لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه "إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام " أخرجه الترمذي, وحسنه الألباني.
الشرح الممتع (6/ 350), وفتاوى اللجنة (10/220).


20.         س: ما حكم النية لصيام شهر رمضان؟
ج: النية واجبة, ويجب تعيينها عند الجمهور خلافاً للحنفية, واختاره شيخنا صالح الفوزان في الشرح المختصر على الزاد (2/360).
لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) أخرجه البخاري.
الإفصاح (1/233), القوانين الفقهية (ص80), والحاوي الكبير (3/421), والمغني (33/94-95), والشرح الممتع على زاد المستقنع (6/ 355).
21.         س: ما هي أركان الصيام؟
ج: للصيام ركنان:
الركن الأول: الإمساك عن المفطرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
الركن الثاني: النية.
22.         س: كم نية تجب لصيام شهر رمضان؟
ج: الواجب نية واحدة من أول الشهر, لأن ما يشترط فيه التتابع تكفي فيه النية في أوله، ما لم يقطعه لعذر فيستأنف النية, وهو قول المالكية.
الشرح الصغير (1/244), والمنتقى (2/410), والشرح الممتع على زاد المستقنع (6/ 356).
23.         س: هل تجوز النية للصيام بعد طلوع النهار؟
ج: النية بعد طلوع النهار قسمان:
القسم الأول: نية صوم الفريضة والصوم الواجب,  فلا تجوز النية له من النهار, لحديث حفصة رضي لله عنها " من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له", أخرجه أبو داود وصححه الألباني.
القسم الثاني: يجوز نية صوم النفل, من أي وقت في النهار, بشرط ألا يأتي مفطِّراً من بعد طلوع الفجر، وهو قول الشافعية والحنابلة, ويثاب من وقت النية على مذهب الحنابلة, لحديث عائشة رضي لله عنها، قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: «هل عندكم شيء؟» فقلنا: لا، قال: «فإني إذن صائم», أخرجه مسلم.
واختاره شيخنا صالح الفوزان في الشرح المختصر على الزاد (2/360).
روضة الطالبين (2/352), وكشاف القناع (2/317), والشرح الممتع على زاد المستقنع (6/ 358).



المطلب الخامس: مسائل في المفطرات.
24.         س: ما هي المفطرات التي تفسد الصوم؟
ج: المفطرات قسمان:
القسم الأول: مفطرات مجمع عليها:
الأول: الأكل.
الثاني: الشرب.
الثالث: الجماع.
قال الله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } [البقرة: 187], ونقل الإجماع على التفطير بهذه المفطرات ابن قدامة في المغني (4349), وابن تيمية في مجموع الفتاوى (25/219), وابن هبيرة في الإفصاح (1/239).
الرابع: خروج دم الحيض والنفاس.
لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أليس إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم " ؟ قلن : بلى. متفق عليه.
القسم الثاني: مفطرات مختلف فيها:
وهذه المفطرات اختلف فيها العلماء قديماً وحديثاً, وهو نوعان:
النوع الأول: مفطرات على الراجح:
الأول: القي عمداً, وهو قول الجمهور واختيار شيخنا عزيز فرحان العنزي.
لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ذرعه قيء، وهو صائم، فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقض», أخرجه أبو داود وصححه الألباني.
الثاني: إخراج المني عمداً, وهو قول الجمهور, لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي» متفق عليه, وهو اختيار اللجنة الدائمة (10/259), واختاره شيخنا صالح الفوزان في الشرح المختصر على الزاد (2/366).
الثالث: غسيل الكلى, وهو اختيار اللجنة الدائمة. (10/191).
النوع الثاني: غير مفطرات على الراجح:
قال مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر  بجدة  بالمملكة العربية السعودية في قراره رقم : 99/ 1/ د 10 بشأن " المفطرات في مجال التداوي " ما يلي:
 أولاً : الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات :
 1. قطرة العين ، أو قطرة الأذن ، أو غسول الأذن ، أو قطرة الأنف ، أو بخاخ الأنف ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
 2. الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
 3. ما يدخل المهبل من تحاميل (لبوس) ، أو غسول ، أو منظار مهبلي ، أو إصبع للفحص الطبي .
 4. إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم .
 5. ما يدخل الإحليل - أي مجرى البول الظاهر للذكر والأنثى - من قثرة (أنبوب دقيق) أو منظار ، أو مادة ظليلة على الأشعة ، أو دواء ، أو محلول لغسل المثانة .
 6. حفر السن ، أو قلع الضرس ، أو تنظيف الأسنان ، أو السواك وفرشاة الأسنان ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
 7. المضمضة ، والغرغرة ، وبخاخ العلاج الموضعي للفم ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
 8. الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية ، باستثناء السوائل و الحقن المغذية  .
9. غاز الأوكسجين .
10. غازات التخدير ( البنج ) ما لم يعط المريض سوائل (محاليل) مغذية.
 11. ما يدخل الجسم امتصاصاً من الجلد؛ كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية .
12. إدخال قثطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء .
 13. إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها .
 14. أخذ عينات (خزعات) من الكبد أو غيره من الأعضاء ، ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل .
 15. منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل (محاليل) أو مواد أخرى .
 16. دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو  النخاع الشوكي .  
 17. القيء غير المتعمد ، بخلاف المتعمد ( الاستقاءة ) .
انتهى
ويضاف إليه :
18. بخاخ الربو ، وقد أفتى علماء اللجنة الدائمة والشيخان ابن باز والعثيمين بأنه لا يفطر .
19. ما يدخل الشرج من حقنة شرجية أو تحاميل ، وهو اختيار ابن تيمية والعثيمين وشيخنا عزيز فرحان العنزي.
بدائع الصنائع للكاساني (2/993), والهداية للمرغيناني (1/25), والمدونة (1/178), والشرح الكبير للدردير (1/258), والمجموع للنووي (6/361), ومغني المحتاج (1/437) والمغني لابن قدامة (4/352-367), ومجموع الفتاوى لابن تيمية (25/233-246), وإعلام الموقعين (2/198), والشرح الممتع (6/ 366-392).
25.         س: ما حكم ذوق الصائم للطعام؟
ج: يجوز للحاجة, ويكره لغير حاجة ولا يفطر, وهو قول الحنابلة واختيار ابن تيمية, وهو اختيار اللجنة الدائمة (10/332), وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا بأس أن يذوق الخل والشيء ما لم  يدخل حلقه. رواه ابن أبي شيبة ( 2 / 463 ) والبيهقي ( 4 / 261 ), وحسَّنه الألباني في إرواء الغليل (4/86) .
الروض (4/351), ومجموع الفتاوى (25/266), والشرح الممتع (6/ 425).
26.         س: هل الغيبة والكذب يفسدان الصوم؟
ج: لا يفسدان الصوم بالاتفاق, كما نقله ابن هبيرة وابن قدامة, ولحديث أبي هريرة أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» أخرجه البخاري.
والقاعدة في ذلك أن المحرم إذا كان محرماً في ذات العبادة أفسدها، وإن كان تحريمه عاماً لم يفسدها، فالأكل والشرب يفسدان الصوم، بخلاف الغيبة.
الإفصاح (1/237), والمغني (4/353), والشرح الممتع (6/ 430).
27.         س: ما حكم القبلة للصائم؟
ج: القبلة تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: جائزة وله صورتان:
الصورة الأولى: ألا تحرك القبلة شهوته إطلاقاً مثل تقبيل الإنسان أولاده الصغار، أو تقبيل القادم من السفر.
الصورة الثانية: أن تحرك شهوته، ولكن يأمن على نفسه من فساد صومه.
لحديث عائشة رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم «يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه» متفق عليه.
القسم الثاني: محرم, وهو أن يخشى من فساد الصوم لأنه يعرض صومه للفساد.
الشرح الممتع (6/ 429)
28.         س: ماذا تفعل لو رأيت الصائم يأكل أو يشرب ناسياً؟
ج: يلزم من رأى الصائم يأكل أو يشرب ناسياً أن يعلمه, لأنه منكر ويجب تغييره.
فتاوى اللجنة الدائمة (10/274), وفتاوى ابن باز (15/256).
29.         س: ما هي شروط التفطير بالمفطرات؟
ج: شروط التفطير بالمفطرات ثلاثة:
الشرط الأول: أن يكون عالماً، فإن كان جاهلاً لم يفطر، لقول الله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286].
مجالس شهر رمضان (ص: 82)
الشرط الثاني: أن يكون ذاكراً, فإن كان ناسياً فصيامه صحيح ولا قضاء عليه لما سبق في آية البقرة، ولما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» متفق عليه.
الشرط الثالث: أن يكون مختاراً، فإن كان مكرهاً فصيامه صحيح ولا قضاء عليه؛ أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه). أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني.
مجالس شهر رمضان لابن عثيمين (ص: 80-86), والشرح الممتع (6/ 384-387).


المطلب السادس: في الجماع في نهار رمضان والكفارة.
30.         س: ماذا على المجامع في نهار رمضان؟
ج: المجامع في نهار رمضان يعتبر مفطراً وعليه القضاء والكفارة, وهو اختيار اللجنة الدائمة (10/304), واختاره شيخنا صالح الفوزان في الشرح المختصر على الزاد (2/372).
أما الاحتلام, فلا يفطر بالإجماع, نقل الإجماع ابن عبد البر والنووي وابن تيمية.
 الاستذكار (11/49), ومجموع الفتاوى (25/224).
31.         س: ما هي كفار المجامع في نهار رمضان؟
ج24: الكفارة هي ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: «ما لك؟» قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تجد رقبة تعتقها؟» قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين»، قال: لا، فقال: «فهل تجد إطعام ستين مسكينا». قال: لا، قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر - والعرق المكتل - قال: «أين السائل؟» فقال: أنا، قال: «خذها، فتصدق به» فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: «أطعمه أهلك» متفق عليه.
32.         س: هل كفارة الجماع في نهر رمضان على الترتيب أم على التخيير؟
ج: الكفارة على المجامع في نهار رمضان على الترتيب, وهو قول الجمهور واختيار وهو اختيار اللجنة الدائمة. (10/310), واختاره شيخنا صالح الفوزان في الشرح المختصر على الزاد (2/377), وشيخنا عزيز فرحان العنزي خلافا للمالكية, لحديث أبي هريرة رضي الله عنه المتقدم, وفيه الانتقال بعد سؤال المجامع (هل تستطيع).
الإفصاح (1/242).
33.         س: هل تجب الكفارة على من أفسد صوم رمضان بغير الجماع؟
ج: لا تجب عليه الكفارة, وهو قول الشافعية والحنابلة, وهو اختيار اللجنة الدائمة (10/319), واختاره شيخنا صالح الفوزان في الشرح المختصر على الزاد (2/377), وشيخنا عزيز فرحان العنزي.
روضة الطالبين (2/377), وكشاف القناع (2/324).


34.         س: ماذا على من أفطر ظاناً أن الشمس غربت، ثم تبين أنها لم تغرب؟
ج:  لا قضاء عليه، وهو اختيار ابن تيمية وابن عثيمين وشيخنا عزيز فرحان العنزي خلافاً للجمهور, لحديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، قالت: «أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم، ثم طلعت الشمس» أخرجه البخاري.
وحاشية ابن عابدين ( عابدين (2/406), والتاج والإكليل (2/428), وروضة الطالبين (2/364), والمبدع (3/29), والشرح الممتع (6/ 396)
35.         س: ما أقسام من أكل قبل طلوع الفجر بالنسبة للشك واليقين والظن؟
ج: أقسام من أكل قبل طلوع الفجر بالنسبة للشك واليقين والظن خمسة:
الأول:  أن يتيقن أن الفجر لم يطلع، مثل أن يكون طلوع الفجر في الساعة الخامسة، ويكون أكله وشربه في الساعة الرابعة والنصف فصومه صحيح.
الثاني:  أن يتيقن أن الفجر طلع، كأن يأكل في المثال السابق في الساعة الخامسة والنصف فهذا صومه فاسد.
الثالث: أن يأكل وهو شاك هل طلع الفجر أو لا، ويغلب على ظنه أنه لم يطلع؟ فصومه صحيح.
الرابع: أن يأكل ويشرب، ويغلب على ظنه أن الفجر طالع فصومه صحيح أيضاً.
الخامس: أن يأكل ويشرب مع التردد الذي ليس فيه رجحان، فصومه صحيح.
كل هذا يؤخذ من قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] .
الشرح الممتع (6/ 394)



36.         س: حكم تعجيل الفطر وتأخير السحور؟
ج: تعجيل الفطر وتأخير السحور مستحب بالإجماع, كما نقله ابن هبيرة, ولحديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا يزال النَّاس بخير ما عجَّلوا الفطر ". متفق عليه, وللبخاري عنه قال: "كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعتي أن أدرك السجود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم".
الإفصاح (1/236)
37.         س: على ماذا يفطر الصائم؟
ج: الأفضل أن يفطر على الرطب إن وجد فإن لم يوجد فعلى التمر فإن لم يوجد فعلى الماء, واختاره شيخنا صالح الفوزان في الشرح المختصر على الزاد (2/386).
لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات، فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء» أخرجه أبو داود وحسنه الألباني.
38.         س: ماذا يقول الصائم عندما يفطر؟
ج: يستحب له قول ما جاء عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: (ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله), أخرجه أبو داود وحسنه الألباني.



39.         س: هل يصام عن الميت؟
ج: نعم يصام عن الميت لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " مَن مات وعليه صيام صام عنه وليُّه " . متفق عليه, وهو اختيار اللجنة الدائمة (10/328).
ولا يشترط التتابع في قضاء الصوم عن المتوفى للإطلاق في الآية بقوله تعالى { فعدَّةٌ مِن أيام أخر }, قال ابن عباس رضي الله عنه : لا بأس أن يفرِّق, رواه البخاري معلِّقاً، ووصله الدارقطني ( 2 / 192 ) .
لكن لو كان القضاء يشترط فيه التتابع كالكفارة فإنه يصوم أحدهم بعضه ثم يكمله الآخر.
التوضيح (3/526).
40.         س: من أخر قضاء رمضان حتى دل عله رمضان آخر؟
ج: يستمر قضاء الفائت مِن رمضان بعذرٍ إلى رمضان الذي بعده، لقول عائشة رضي الله عنها: " كان يكون عليَّ الصوم مِن رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان" . متفق عليه.
ومن دخل عليه رمضان الآخر ولم يصم ما عليه بغير عذر أثم، ولم يسقط عنه القضاء، وأوجب الجمهور عليه الكفارة وهي طعام مسكين عن كل يوم, وهو ثابت عن ستة من الصحابة ولا مخالف لهم, وهو اختيار اللجنة الدائمة, واختاره شيخنا صالح الفوزان.
الاستذكار (10/225), وفتاوى اللجنة (10/153) وفتاوى ابن باز (15/182), والشرح المختصر على الزاد (2/392).