الحمد الله رب العالمين والصلاة على النبي المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم أجمعين.
أما بعد:
لقد كثر الكلام حول حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد، وأنقسم الناس بين مجيز ومانع، وهذا الإختلاف سببه هو إختلاف العلماء المعاصرين في الحكم، وأعرض لكم خلاف العلماء المعاصرين في المسألة، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
القول الأول: الجواز وهو قول الشيخ السعدي والشيخ ابن عثيمين.
القول الثاني: المنع وهو قول اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وفتوی الشيخ ابن باز والفوزان.
ج 1: لا تجوز التهنئة بهذه المناسبات؛ لأن الاحتفاء بها غير مشروع.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضـــو ……. عضـــــو ……………… عضو …………………… االرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان ……….. عبد الله بن غديان ……. عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الخلاصة:
يتبين مما سبق أن مسألة التهنئه من مسائل الخلاف وليست مسألة مجمع عليها، وطريقة أهل السنة في هذه المسائل هو الترجيح بالدليل وعدم الإنكار علی المخالف لأنه له سلف وقد قال بقول لعالم من العلماء ولم يبتدع قولا جديدا.
والله أعلم وصلی الله علی نبيه وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه الفقير إلی عفو ربه
يوسف بن أحمد النوحي
أما بعد:
لقد كثر الكلام حول حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد، وأنقسم الناس بين مجيز ومانع، وهذا الإختلاف سببه هو إختلاف العلماء المعاصرين في الحكم، وأعرض لكم خلاف العلماء المعاصرين في المسألة، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
القول الأول: الجواز وهو قول الشيخ السعدي والشيخ ابن عثيمين.
- قال الشيخ ابن سعدي: هذه المسائل وما أشبهها مبنية على أصل عظيم نافع، وهو أن الأصل في جميع العادات القولية والفعلية الإباحة والجواز ،فلا يحرم منها ولا يكره إلا ما نهى عنه الشارع، أو تضمن مفسدة شرعية ،وهذا الأصل الكبير قد دل عليه الكتاب والسنة في مواضع، وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره.فهذه الصور المسؤول عنها وما أشبهها من هذا القبيل، فإن الناس لم يقصدوا التعبد بها ،وإنما هي عوائد وخطابات وجوابات جرت بينهم في مناسبات لا محذور فيها ،بل فيها مصلحة دعاء المؤمنين بعضهم لبعض بدعاء مناسب ،وتآلف القلوب كما هو مشاهد.أما الإجابة في هذه الأمور لمن ابتدأ بشيء من ذلك ،فالذي نرى أنه يجب عليه أن يجيبه بالجواب المناسب مثل الأجوبة بينهم، لأنها من العدل ،ولأن ترك الإجابة يوغر الصدور ويشوش الخواطر.ثم اعلم أن هاهنا قاعدة حسنة، وهي: أن العادات والمباحات قد يقترن بها من المصالح والمنافع ما يلحقها بالأمور المحبوبة لله، بحسب ما ينتج عنها وما تثمره، كما أنه قد يقترن ببعض العادات من المفاسد والمضار ما يلحقها بالأمور الممنوعة ،وأمثلة هذه القاعدة كثيرة جداً " انتهى كلامه رحمه الله. المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي ص الفتاوى ص(348).
- كتب الشيخ ابن سعدي لتلميذه ابن عقيل كتاباً في 3/محرم/1367هـ، وكان في ديباجة رسالته: "... ونهئنكم بالعام الجديد، جدد الله علينا وعليكم النعم، ودفع عنا وعنكم النقم".كتاب "الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة" للشيخ عبد الله بن عقيل ص (174)
- قال الشيخ ابن عثيمين: إنْ هَنَّأكَ أحد فرُدَّ عليه، ولا تبتدئ أحداً بذلك، هذا هو الصواب في هذه المسألة، لو قال لك إنسان مثلاً: نهنئك بهذا العام الجديد قال: هنأك الله بخير وجعله عام خير وبركة. لكن لا تبتدئ الناس أنت؛ لأنني لا أعلم أنه جاء عن السلف أنهم كانوا يهنئون بالعام الجديد، بل اعلموا أن السلف لم يتخذوا المحرم أول العام الجديد إلا في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.[اللقاء الشهري (44)، في آخر (عام 1417هـ)]
- قال الشيخ ابن عثيمين: أن بداية التهنئة في قدوم العام الجديد لا بأس بها ولكنها ليست مشروعة بمعنى: أننا لا نقول للناس: إنه يسن لكم أن يهنئ بعضكم بعضاً، لكن لو فعلوه فلا بأس، وإنما ينبغي له أيضاً إذا هنأه في العام الجديد أن يسأل الله له أن يكون عام خيرٍ وبركة فالإنسان يرد التهنئة. هذا الذي نراه في هذه المسألة، وهي من الأمور العادية وليست من الأمور التعبدية.[لقاء الباب المفتوح [93]، يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة عام (1415هـ)]
- قال الشيخ ابن عثيمين: التهنئة بحلول العام الجديد ليس لها أصل من عمل السلف الصالح، فلا تبتدئها أنت، ولكن إن هنَّاك أحدٌ فرُدَّ عليه، لأن هذا أصبح معتاداً في أوساط الناس، وإن كان هذا بدأ يَقِل الآن، لما حصل ولله الحمد عند الناس علم، وكانوا من قبل يتبادلون الرسائل.[اللقاء(202) من (لقاء الباب المفتوح)، يوم الخميس السادس من شهر المح
القول الثاني: المنع وهو قول اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وفتوی الشيخ ابن باز والفوزان.
- قال الشيخ ابن باز: فالتهنئة بالعام الجديد لا نعلم لها أصلاً عن السلف الصالح، ولا أعلم شيئاً من السنة أو من الكتاب العزيز يدل على شرعيتها، لكن من بدأك بذلك فلا بأس أن تقول وأنت كذلك إذا قال لك كل عام وأنت بخير أو في كل عام وأنت بخير فلا مانع أن تقول له وأنت كذلك نسأل الله لنا ولك كل خير أو ما أشبه ذلك أما البداءة فلا أعلم لها أصلاً؛ نقلاً من موقع الشيخ: http://www.binbaz.org.sa/mat/10042
- قال الشيخ صالح الفوزان: لا نعرف لهذا أصلاً، والتأريخ الهجري ليس المقصود منه هذا أن يجعل رأس السنة مناسَبَة وتُحيا ويصير فيها كلام وعيد و تهاني، وإنما جعل التأريخ الهجري من أجل تمييز العقود فقط، كما فعل عمر رضي الله عنه لما توسعت الخلافة في عهده، صارت تأتيه كتب غير مؤرخة، احتاج إلى أنه يضع تأريخاً تعرف به الرسائل و كتابتها، استشار الصحابة فأشاروا عليه أن يجعل الهجرة مبدأ التأريخ الهجري، وعدلوا عن التأريخ الميلادي، مع أنه كان موجوداً في وقتهم، و أخذوا الهجرة و جعلوها مبدأ تاريخ المسلمين لأجل معرفة الوثائق و الكتابة فقط، ليس من أجل أن تتخذ مناسبة و يتكلم فيها، هذا يتدرج إلى البدع.وسُئل: إذا قال لي شخص: كل عام و أنتم بخير، فهل هذه الكلمة مشروعة في هذه الأيام؟ جواب: لا، ليست بمشروعة و لا يجوز هذا.((الإجابات المهمة في المشاكل الملمة)) (ص229)]
- قالت اللجنة الدائمة: السؤال الأول من الفتوى رقم (20795)
ج 1: لا تجوز التهنئة بهذه المناسبات؛ لأن الاحتفاء بها غير مشروع.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضـــو ……. عضـــــو ……………… عضو …………………… االرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان ……….. عبد الله بن غديان ……. عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الخلاصة:
يتبين مما سبق أن مسألة التهنئه من مسائل الخلاف وليست مسألة مجمع عليها، وطريقة أهل السنة في هذه المسائل هو الترجيح بالدليل وعدم الإنكار علی المخالف لأنه له سلف وقد قال بقول لعالم من العلماء ولم يبتدع قولا جديدا.
والله أعلم وصلی الله علی نبيه وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه الفقير إلی عفو ربه
يوسف بن أحمد النوحي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق