وقفات مع البيان المنسوب كذباً لطلبة العلم في الإمارات
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده,,,
أما بعد:
فلقد نشر بعض المجهولين بياناً نسبه زوراً إلى طلبة العلم في الإمارات وهم منه براء براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.
ومن بيان الحق وإنكار المنكر, أحببت أن أذكر وقفات مع هذا البيان, وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
الوقفة الأولى:
إن من منهج أهل السنة والجماعة إنكار المنكر, والنصيحة للمسلمين جميعاً, فقد جاء في حديث تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الدين النصيحة ثلاثا قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه مسلم, لكن طريقة النصح للحكام تختلف عن طريقة النصح للمحكوم, فمنهج أهل السنة هو عدم الإنكار العلني على الحاكم, واعتبار ذلك من الغيبة في حق الحاكم, قال سعيد بن جبير: قلت لابن عباس رضي الله عنه: آمر إمامي بالمعروف؟ قال: (إن خشيت أن يقتلك فلا، فإن كنت ولا بد فاعلاً، ففيما بينك وبينه). سنن سعيد بن منصور: (4/1657).
الوقفة الثانية:
الطعن في الحكام والإنكار العلني عليهم, هو منهج الخوارج وعلى رأسهم ابن سبأ اليهودي, فقد قال: " إبدؤوا في الطعن على أمرائكم و أظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا قلوب الناس و ادعوهم إلى هذا الأمر " تاريخ الرسل لابن جرير الطبري "4/ 340 "
الوقفة الثالثة:
التثبت من الأخبار مطلوب إذا جاء من مجهول لا يعلم حاله, قال الله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ", فهؤلاء الفسقة ينشرون الشائعات ليفرقوا بين المسلمين, فلا بد من التثبت وعدم نقل الشائعات.
الوقفة الرابعة:
التخفي وكتابة الرسائل والبيانات التحريضية على الحاكم, هو منهج الخوارج قديماً وحديثاً, فقد كتبوا الرسائل ضد عثمان بن عفان رضي الله عنه وحرضوا الناس عليه, وذكروا زوراً أموراً ينكرونها عليه رضي الله عنه, وفي زماننا هذا أصدر الخارجي الدقي بياناً حزبياً يفرق المسلمين ويشق عصا الطاعة, كفانا الله شره وشر الحاقدين.
الوقفة الخامسة:
ما أشبه الليلة بالبارحة, فقد نسب الخوارج رسائلهم التحريضية على عثمان ابن عفان رضي الله عنه لبعض الصحابة, حتى يستميلوا قلوب الناس, واليوم ينسب هؤلاء المجهولون هذا البيان لطلبة العلم في الإمارات, حتى يبنوا للعامة أن طلبة العلم معهم, ويشوهوا صورتهم عند الحكام, ولكن ولله الحمد فإن الفتنة الماضية -فتنة الإخوان المسلمين- أظهرت المعدن الطيب لطلبة العلم في الإمارات بدفاعهم عن دولتهم وحكامهم, ولقد نصرهم الله على أعدائهم, ورد الله الحاقدين بغيضهم لم ينالوا خيراً.
الوقفة السادسة: فرح بعض الحقاقدين على دولتنا الحبيبة بهذا البيان, وقاموا بنشره, لكن ولله الحمد قام المشايخ الأفاضل بوأد هذه الشائعة قبل أن تنتشر, فيمكنك متابعة ردودهم على وسم: #بيان_طلبة_العلم_في_الإمارات .
الوقفة السابعة:
البيان فيه تكفير, وفيه أخطاء من نواحي كثيرة, ولقد بينها الشيخان الفاضلان, أحمد محمد الشحي, في حسابه على تويتر, @Ahmad_m_alshehi , وأبو محمد سعيد سالم, في حسابه على تويتر @saeed_darmaki , فجزاهما الله خيراً.
كتبه: يوسف بن أحمد النوحي
15/رجب/1435ه
14/5/2014م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق